فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63749 من 466147

وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ مِنْ شَرْطِ الصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ تَرْكُ الْكَلَامِ فِيهَا وَمَتَى تَعَمَّدَ الْكَلَامَ لَمْ تَكُنْ صَلَاةً عِنْدَ الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَى إصْلَاحِهَا ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ وُجُودُ الْكَلَامِ فِيهَا مُخْرِجًا لَهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ صَلَاةً شَرْعِيَّةَ ؛ كَالطَّهَارَةِ لَمَّا كَانَتْ مِنْ شَرْطِهَا لَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُهَا فِي تَرْكِ الطَّهَارَةِ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا ، وَكَذَلِكَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَسَائِرِ فُرُوضِهَا لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ فِيهَا ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَمَّا كَانَتْ اسْمًا شَرْعِيًّا وَكَانَ صِحَّةُ هَذَا الِاسْمِ لَهَا مُتَعَلِّقَةً بِشَرَائِطَ مَتَى عُدِمَتْ زَالَ الِاسْمُ ، وَكَانَ

مِنْ شُرُوطِهَا تَرْكُ الْكَلَامِ ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ وُجُودُهُ فِيهَا يَسْلُبُهَا اسْمَ الصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ فَاعِلًا لِلصَّلَاةِ فَلَمْ نُجِزْهُ.

فَإِنْ أَلْزَمُونَا عَلَى ذَلِكَ الصِّيَامَ وَمَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْأَكْلِ وَتَعَلُّقِ الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ بِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَ فِيهِ حُكْمُ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ ، فَإِنَّا نَقُولُ: إنَّ الْقِيَاسَ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا: (لَوْلَا الْأَثَرُ لَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ فِيهِ حُكْمُ الْأَكْلِ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا) وَإِذَا سَلَّمُوا الْقِيَاسَ فَقَدْ اسْتَمَرَّتْ الْعِلَّةُ وَصَحَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت