أين من يعمل لذلك اليوم أين المتيقظ من سنة النوم أين من يلحق بأولئك القوم جدوا فِي الصلاة وأخروا فِي الصوم وعادوا على النفوس بالتوبيخ واللوم ليتك إن لم تقدر على الإشمام لطريقتهم حصلت الروم قوله تعالى (يوم نطوي السماء) وذلك بمحو رسومها وتكدير نجومها وتكوير شمسها (كطي السجل) وفي السجل أربعة أقوال أحدها أنه ملك قاله علي بن أبي طالب وابن عمر والسدي والثاني كاتب كان لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس والثالث السجل بمعنى الرجل روي عن ابن عباس قال شيخنا أبو منصور اللغوي وقد قيل السجل بمعنى لغة الحبشة الرجل والرابع أنها الصحيفة رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال مجاهد والفراء وابن قتيبة وقرأت على شيخنا أبي المنصور قال قال أبو بكر بن دريد السجل الكتاب والله أعلم ولا ألتفت إلى قولهم أنه فارسي معرب والمعنى كما يطوى السجل على ما فيه من الكتاب واللام بمعنى على وقال بعض العلماء المراد بالكتاب المكتوب فلما كان المكتوب ينطوي بانطواء الصحيفة جعل السجل كأنه يطوي الكتاب ثم استأنف فقال (كما بدأنا أول خلق نعيده) وفي معناه أربعة أقوال أحدها كما بدأناهم فِي بطون أمهاتهم حفاة عراة غرلا كذلك نعيدهم يوم القيامة أخبرنا عبد الأول بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي {صلى الله عليه وسلم}