فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62107 من 466147

فَأُخْبِرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ الثَّالِثَةَ إِنَّمَا هِيَ قَوْلُهُ: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} فَإِذْا كَانَ التَّسْرِيحُ بِالْإِحْسَانِ هُوَ الثَّالِثَةُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تُنْكَحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ بِمَعْزَلٍ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ عَنِ الَّذِي يَحِلُّ لِلْمُسَرِّحِ بِالْإِحْسَانِ إِنْ سَرَّحَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ التَّطْلِيقَتَيْنِ، وَالَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَالْحَالُ الَّتِي يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا فِيهَا، وَإِعْلَامُ عِبَادِهِ أَنَّ بَعْدَ التَّسْرِيحِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَا رَجْعَةَ لِلرَّجُلِ عَلَى امْرَأَتِهِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَيُّ النِّكَاحَيْنِ عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} النِّكَاحُ الَّذِي هُوَ جِمَاعٌ أَمِ النِّكَاحُ الَّذِي هُوَ عَقْدُ تَزْوِيجٍ؟

قِيلَ: كِلَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا نَكَحَتْ رَجُلًا نِكَاحَ تَزْوِيجٍ لَمْ يَطَأْهَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ نَاكِحُهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ، وَكَذَلِكَ إِنْ وَطِئَهَا وَاطِئٌ بِغَيْرِ نِكَاحٍ لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ جَمِيعًا. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَمَعْلُومٌ أَنْ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} نِكَاحًا صَحِيحًا، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِيهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا.

فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّ ذِكْرَ الْجِمَاعِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ مَا قُلْتَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت