فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62105 من 466147

يَقُولُ: مَنْ طَلَّقَ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ فَقَدِ اعْتَدَى وَظَلَمَ نَفْسَهُ، وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ""

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي ذُكِرَ عَنِ الضَّحَّاكِ لَا مَعْنَى لَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ ذِكْرٌ، فَيُقَالُ: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ، وَإِنَّمَا جَرَى ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَكُونُ لِلْمُطَلِّقِ فِيهِ الرَّجْعَةُ، وَالَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ الرَّجْعَةُ دُونَ ذِكْرِ الْبَيَانِ عَنِ الطَّلَاقِ لِلْعِدَّةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بَعْدَ التَّطْلِيقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمَا: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تِلْكَ لَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، يَعْنِي بِهِ غَيْرَ الْمُطَلِّقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت