فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62090 من 466147

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ:" {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} قَالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ فَقَدْ تَمَّ الْقُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثَّانِيَةَ كَمَا يُطَلِّقُ الْأُولَى، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ، فَإِنْ طَلَّقَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ حَاضَتِ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْءَانِ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي الثَّالِثَةِ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} فَيُطَلِّقُهَا فِي ذَلِكَ الْقُرْءَ كُلَّهُ إِنْ شَاءَ حِينَ تَجْمَعُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا"حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَحَاضَتِ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ، كَمَا طَلَّقَ الْأُولَى، فَهَذَانِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْءَانِ، ثُمَّ قَالَ: الثَّالِثَةَ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ: سُنَّةُ الطَّلَاقِ الَّتِي سَنَنْتُهَا، وَأَبَحْتُهَا لَكُمْ أَنْ أَرَدْتُمْ طَلَاقَ نِسَائِكُمْ، أَنْ تُطَلِّقُوهُنَّ ثِنْتَيْنِ فِي كُلِّ طُهْرٍ وَاحِدَةَ، ثُمَّ الْوَاجِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ: إِمَّا أَنْ تُمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تُسَرِّحُوهُنَّ بِإِحْسَانٍ.

وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ مَا قَالَهُ عُرْوَةُ، وَقَتَادَةُ، وَمَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِمَا مِنْ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا هِيَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَدِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَبِطُولِ الرَّجْعَةِ فِيهِ، وَالَّذِي يَكُونُ فِيهِ الرَّجْعَةُ مِنْهُ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَتْلُوهَا: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} فَعَرَّفَ عِبَادَهُ الْقَدْرَ الَّذِي بِهِ تُحَرَّمُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَلَمْ يُبَيِّنْ فِيهَا الْوَقْتَ الَّذِي يَجُوزُ الطَّلَاقُ فِيهِ وَالْوَقْتُ الَّذِي لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ، فَيَكُونُ مُوَجِّهًا تَأْوِيلَ الْآيَةِ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَمَنْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْلِهِمَا فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت