فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62025 من 466147

والثاني: أنه المصدرُ، إنْ قلنا: إنه حالٌ، وإنْ قُلْنَا: إنه مفعولٌ من أجله، تعلَّقت به فقط؛ وتكون علةً للعلة؛ كما تقول:"ضربتُ ابني؛ تأديباً؛ لينتفع"، فالتأديب علةٌ للضرب، والانتفاع علةٌ للتأديب، ولا يجوز أن تتعلَّق - والحالة هذه - بـ"لا تُمْسِكُوهُنَّ".

و"تَعْتَدُوا"منصوبٌ بإضمار"أنْ"وهي وما بعدها فِي محلِّ جر بهذه اللام، كما تقدَّم تقريره، وأصل"تَعْتَدُوا": تَعْتَدِيُوا، فأُعِلَّ كنظائره.

قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} أدغم أبو الحارث، عن الكسائي، اللام فِي الذال، إذا كان الفعل مجزوماً كهذه الآية، وهي فِي سبعة مواضع فِي القرآن: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [البقرة: 331] فِي موضعين، {وَمَن يَفْعَلْ ذلك فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ} [آل عمران: 28] ، {وَمَن يَفْعَلْ ذلك عُدْوَاناً وَظُلْماً} [النساء: 30] ، {وَمَن يَفْعَلْ ذلك ابتغآء مَرْضَاتِ الله} [النساء: 114] ، {وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً} [الفرقان: 68] ، {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فأولئك هُمُ الخاسرون} [المنافقون: 9] .

وجاز لتقارب مخرجيهما، واشتراكهما فِي: الانفتاح، والاستفال، والجهر.

وتحرَّز من غير المجزوم نحو: يفعل ذلك.

وقد طعن قومٌ على هذه الرواية، فقالوا: لا تصحُّ عن الكسائي؛ لأنها تخالف أصوله، وهذا غير صواب.

"واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُم"أي: بالإسلام، وبيان الأَحكام.

ويجوز فِي"عليكم"وجهان:

أحدهما: أن يتعلَّق بنفسِ"المنعة"، إن أريدَ بها الإِنعامُ؛ لأنها اسمُ مصدرٍ؛ كنباتٍ من أَنْبَتَ، ولا تمنع تاءُ التأنيث من عملِ هذا المصدرِ؛ لأنه مبنيٌّ عليها كقوله: [الطويل]

1116 - فَلَوْلاَ رَجَاءُ النَّصْرِ مِنْكَ وَرَهْبَةٌ ... عِقَابَكَ قَدْ كَانُوا لَنَا كَالْمَوَارِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت