إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد أن تكون الخلافات بين الزوج والزوجة فِي إطار الحياة الزوجية ، حتى يحفظهما سياج المحبة والمودة والرحمة. لكن تدخل الأطراف الأخرى يحطم هذا السياج ، أياً كان الطرف أما أو أبا أو أخا. ويقول الحق:"ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا"أي لا تبق أيها الرجل على الحياة الزوجية من أجل الإضرار بالمرأة وإذلالها ، ومعنى الضرار أنك تصنع شيئا فِي ظاهره أنك تريد الخير وفي الباطن تريد الشر. ولذلك أطلق اللفظ على"مسجد الضرار"فظاهر بنائه أنه مسجد بني للصلاة فيه ، وفي الباطن كان الهدف منه هو الكفر والتفريق بين المؤمنين. وكذلك الضرار فِي الزواج ؛ يقول الرجل أنا لا أريد طلاقها وسأعيدها لبيتها ، يقول ذلك يبيت فِي نفسه أن يعيدها ليذلها وينتقم منها ، وذلك لا يقره الإسلام ؛ بل وينهى عنه.