فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61972 من 466147

قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ} الضمير فِي"عليهما"يجوز أن يعود على المرأة ، والزوج الأول المطلَّق ثلاثاً ، أي: فإن طلَّقها الثاني ، وانقضت عدَّتها منه ، فلا جناح على الزوج المطلِّق ثلاثاً ، ولا عليها ؛ أن يتراجعا.

وهذا يؤيد قول من قال: إن الرجل إذا طلق زوجته طلقةً أو طلقتين ، فتزوجت غيره ، وأصابها ، ثم عادت إلى الأول بنكاح جديدٍ ، أنَّها تعود على ما بقي من طلاقها ؛ لأنه سمَّى هذا العود بعد الطلاق الثلاث رجعةً ، فبعد طلقةٍ وطلقتين أولى بهذا الاسم ، وإذا ثبت هذا الاسم ، كان رجعةً ، والرجعية تعود على ما بقي من طلاقها.

ويجوز أن يعود عليها ، وعلى الزوج الثاني ، أي: فلا جناح على المرأة ولا على الزوج الثاني ، أن يتراجعا ما دامت عدَّتها باقيةً ، وعلى هذا فلا يحتاج إلى حذف تلك الجملة المقدَّرة ، وهي"وانْقَضَتْ عِدَّتُها"، وتكون الآية قد أفادت حكمين ، أحدهما: أنها لا تحلُّ للأول ؛ إلاَّ بعد أن تتزوج بغيره ، والثاني: أنه يجوز أن يراجعها الثاني ، ما دامت عدَّتها منه باقيةً ، ويكون ذلك دفعاً لوهم من يتوهَّمُ أنها إذا نكحت غير الأول حلَّت للأول فقط ، ولم يكن للثاني عيها رجعةٌ.

وهو الذي عوَّل عليه سعيد بن المسيَّب فِي أنَّ التحليل يحصل بمجرد العقد ؛ لأن الوطء لو كان معتبراً ، لكانت العدة واجبةً ، وهذه الآية تدل على سقوط العدَّة ؛ لأن"الفَاءَ"فِي قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ} يدلُّ على أنَّ حل المراجعة حاصل عقيب طلاق الزوج الثاني ، إلاَّ أنه يجاب بأنَّ هذا المخصوص بقوله تعالى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت