فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61889 من 466147

الخامس: أن المستمتع له غرض صحيح في المرأة، ولها غرض أن تقيم معه مدة النكاح. فغرضه المقصود بالنكاح مدة، والمحلل لا غرض له سوى أنه مستعار للضراب كالتيس. فنكاحه غير مقصود له، ولا للمرأة، ولا للولى، وإنما هو كما قال الحسن:"مسمار نار في حدود الله"وهذه التسمية مطابقة للمعنى.

قال شيخ الإسلام: يريد الحسن: أن المسمار هو الذي يثبت الشيء المسمور، فكذلك هذا يثبت تلك المرأة لزوجها، وقد حرمها الله عليه.

السادس: أن المستمتع لم يحتل على تحليل ما حرم الله، فليس من المخادعين الذين يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، بل هو ناكح ظاهراً وباطنا، والمحلل ماكر مخادع، متخذ آيات الله هزواً. ولذلك جاء في وعيده ولعنه ما لم يجئ في وعيد المستمتع مثله، ولا قريب منه.

السابع: أن المستمتع يريد المرأة لنفسه، وهذا هو سر النكاح ومقصوده، فيريد بنكاحه حلها له، ولا يطؤها حراماً، والمحلل لا يريد حلها لنفسه، وإنما يريد حلها لغيره، ولهذا سمى محللاً، فأين من يريد أن يحُل له وَطء امرأة يخاف أن يطأهاً حراماً إلى من لا يريد ذلك، وإنما يريد بنكاحها أن يحُل وطأها لغيره؟ فهذا ضد شرع الله ودنيه، وضد ما وُضع له النكاح.

الثامن: أن الفِطَر السليمة والقلوب التي لم يتمكن منها مرض الجهل والتقليد تنفر من التحليل أشد نفار، وتُعِّير به أعظم تعيير، حتى إن كثيراً من النساء تعير المرأة به أكثر مما تعيرها بالزنا، ونكاح المتعة لا تنفر منه الفطر والعقول، ولو نفرت منه لم يُبَح في أول الإسلام.

التاسع: أن نكاح المتعة يشبه إجارة الدابة مدة للركوب، وإجارة الدار مدة للانتفاع

والسكنى، وإجارة العبد للخدمة مدة، ونحو ذلك، مما للباذل فيه غرض صحيح. ولكن لما دخله التوقيت أخرجه عن مقصود النكاح، الذي شرع بوصف الدوام والاستمرار، وهذا بخلاف نكاح المحلل، فإنه لا يشبه شيئاً من ذلك، ولهذا شبهه الصحابة رضي الله عنهم بالسفاح، وشبهوه باستعارة التيس للضراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت