والإمام الشافعي والمالكي والإمام أحمد يرون ضرورة تدخل القاضي لإيقاع الطلاق.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} "227 البقرة"
وهذا الشرط"وهو العزم على الطلاق"يكاد ينتفي فِي مذهب الأحناف.
والرأي الثاني أكثر نظاماً ، وقد اخترته لما فيه من تسجيل الإدارة القضائية للحادثة فلا تتكرر ، ولإثبات وقوع الطلقة بائنة فلا يستطيع أن يراجعها إلا بعقد جديد ومهر جديد ، وباستشارتها ، وهذا أن كان له رصيد من الطلقات. ووقع الأمر للقضاء حقا ، فلها أن تصبر وتحتسب ، ومع هذا فالمعاشرة لا تثبت قضاء إلا بشهادتها.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمرو بن العاص عن مواصلة الصيام نهاراً وقيام الليل لما فيه من ظلم للمرأة كما نهى الإسلام المرأة أن تصوم النافلة وزوجها حاضراً إلا بإذنه {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (228 سورة البقرة)
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (19 النساء)
"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". (الترمذي. 3830) .
الطلاق وعلاقته بالمهر والعدة
الطلاق قضية كبيرة {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} "النور 15"
يترتب عليه أمور كبيرة ، هدم للأسرة وضياع للنشئ ، ومعانات وفراغ نفسي ، وشماتة من الحاقدين.
وأخشى ما أخشاه أن الحياة الزوجية كانت تسد حاجة الجسد الجنسية فلتتدخل السماء باللطف والعفة لحفظ المتفارقين من الانحراف الجنسي.
ولكنني هنا أتحدث عن آثاره الشرعية من المهر والعدة والمتعة والنفقة.
أولاً: الطلاق قبل الدخول بها وقد حدد لها صداقاً.