وفي الموضوع نفسه جاء قوله تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} معنى بلوغ الأجل هنا يختلف عن الآية التي قبلها فالمعنى هنا انتهاء العدة فعلاً.
لفظ واحد جاء مرة مجازاً بمعني المقاربة.
وجاء مرة حقيقة لغوية. بمعنى الانتهاء فعلاً.
وعلى الذين ينكرون المجاز فِي القرآن أن يبينوا لنا كيف نفرق بين اللفظ الواحد فِي الموضعين.
فالمراجعة فِي العدة
ومن لا عدة عليها لا مراجعة لها.
التي تطلق قيبل أن يدخل بها لا عدة عليها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (سورة الأحزاب آية: 49)
وما يلزم غير هذا فموضعه كتب الفقه وكتب التفسير التي تهتم بأحكام الفقه كتفسير القرطبي حـ 3 وكتاب المفصل فِي أحكام المرأة حـ 8 وفقه الظاهرية المحلي حـ 10 وغيرها.
البينونة الصغرى
لا أريد أن أسهب فِي الأحكام الفقهية فلها كتبها ولكن أحدد فقط متى يكون الطلاق بائناً بينونة صغرى. وماذا تعني البينونة الصغرى.
1 -الطلاق قبل الدخول بها
سبق أن بينت ذلك. والآية التي حددت هذا الحكم الآية 49 من سورة الأحزاب.
2 -الطلاق على مال - الخلع -
سبق أن بينت أن الطلاق على مال طلاق بائن حتى لا يأخذ منها المال ثم يراجعها.
3 -انتهاء العدة قبل المراجعة يجعلها بائنة
4 -يمكن لمن بانت بينونة صغرى أن يراجعها بعقد جديد ومهر جديد.
وهو الفارق بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن بينونة كبرى.
والبائنة بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
الطلاق البائن بينونة كبرى
هو العقوبة الكبرى لمن أسرف فِي الطلاق.
فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً آخر. نكاحاً كاملاً يُقصد به المعيشة.