فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465727 من 466147

لقد حظي كتاب الله - عز وجل - بالحفظ والعناية منذ أن كان في السماء حيث أودعه الله كتابًا مكنونًا، وأقسم الله تعالى على هذه الحقيقة بقسم عظيم فقال: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 75 - 80] ، وقال - عز وجل: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 13 - 16] .

{فِي صُحُفٍ} يتعلق بقوله: {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} ، وهذا يؤيد أن التذكرة يراد بها جميع القرآن. يعني: أنها مثبتة في صحف منتسخة من اللوح {مُكَرَّمَةٍ} عند الله {مَرْفُوعَةٍ} في السماء. أو مرفوعة المقدار {مُطَهَّرَةٍ} منزهة عن أيدي الشياطين، لا يمسها إلا أيدي ملائكة مطهرين (2) ، وذلك كله حفظ من الله لكتابه. ويؤكد الله تعالى وصفه بكونه محفوظًا في قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21، 22] . من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو: اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء، وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى، والله أعلم.

ثانيًا: حفظ القرآن الكريم في طريقه إلى الأرض:

لما بيَّن تعالى كمال القرآن وجلالته، نزَّهه عن كل صفة نقص، وحماه - وقت نزوله، وبعد نزوله - من شياطين الجن والإنس فقال تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لهُمْ} أي: لا يليق بحالهم ولا يناسبهم {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت