1 -حفظ القرآن في الصدور.
2 -تأليف سور القرآن الكريم.
3 -تأليف الآيات في السورة الواحدة من القرآن الكريم.
4 -كتابة القرآن الكريم في الصحف والمصاحف.
أما الإطلاق الأول؛ فقد حصل في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث حفظ القرآنَ الكريمَ عن ظهر قلبٍ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وجمعٌ من أصحابه - رضي الله عنهم -، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قَالَ: جَمْعُهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ.
وعن قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَىٌّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قُلْتُ لأَنَسِ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي.
وأما الإطلاقان الثاني والثالث، فقال الزركشي: قال أبو الحسين أحمد بن فارسٍ في كتاب المسائل الخمس: جمع القرآن على ضربين: أحدهما: تأليف السور، كتقديم السبع الطُّوال، وتعقيبها بالمئين، فهذا الضرب هو الذي تولاه الصحابة - رضي الله عنهم -. وأما الجمع الآخر؛ فضمُّ الآي بعضها إلى بعضٍ، وتعقيب القصة بالقصة، فذلك شيءٌ تولَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر به جبريل عن أمر ربه.
وأما الإطلاق الرابع، فيتضمن مرحلتين: الأولى جمع متَفَرِّقِهِ في صحفٍ، وهو ما حدث في عصر الصِّدِّيق. والثانية: جمع تلك الصحف في مصحفٍ واحدٍ، وهو ما حدث في عصر عثمان بن عفان.
المبحث الثاني: كيف حفظ الله القرآن؟
والجواب أن الله حفظ القرآن بعدة أمور منها:
الأول: العناية بحفظ كتاب الله تعالى في السماء ثم في الأرض.
أولا: حفظ القرآن الكريم في السماء: