فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450498 من 466147

ثم خاطب الشهداء فقال: {وَأَقِيمُواْ الشهادة} وهذا أيضاً مر تفسيره ، وقوله: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} قال الشعبي: من يطلق للعدة يجعل الله له سبيلاً إلى الرجعة ، وقال غيره: مخرجاً من كل أمر ضاق على الناس ، قال الكلبي: ومن يصبر على المصيبة يجعل الله له مخرجاً من النار إلى الجنة ، وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"مخرجاً من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ، ومن شدائد يوم القيامة ،"وقال أكثر أهل التفسير: أنزل هذا وما بعده في عوف بن مالك الأشجعي أسر العدو ابناً له فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة فقال له:"اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله"ففعل الرجل ذلك فبينما هو في بيته إذ أتاه ابنه ، وقد غفل عنه العدو ، فأصاب إبلاً وجاء بها إلى أبيه ، وقال صاحب"الكشاف": فبينا هو في بيته ، إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل غفل عنها العدو فاستاقها ، فذلك قوله: ويرزقه من حيث لا يحتسب ويجوز أنه إن اتقى الله وآثر الحلال والصبر على أهله فتح الله عليه إن كان ذا ضيق {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} وقال في"الكشاف": {وَمَن يَتَّقِ الله} جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من إجراء أمر الطلاق على السنة كما مر.

وقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} أي من وثق به فيما ناله كفاه الله ما أهمه ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله"وقرئ: {إِنَّ الله بالغ أَمْرِهِ} بالإضافة {وبالغ أمره} أي نافذ أمره ، وقرأ المفضل {بالغاً أمره} ، على أن قوله {قَدْ جَعَلَ} خبر {إن} ، و {بالغاً} حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت