فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450449 من 466147

ففي هذا الحديث دليل لمالك والشافعيّ وابن حَنْبل واللّيث على قولهم: إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها ، وإنما تلزم منزلها بالليل.

وسواء عند مالك كانت رجعيةً أو بائنة.

وقال الشافعيّ في الرجعية: لا تخرج ليلاً ولا نهاراً ، وإنما تخرج نهاراً المَبْتُوتَةُ.

وقال أبو حنيفة: ذلك في المُتَوَفَّى عنها زوجها ، وأما المطلقة فلا تخرج لا ليلاً ولا نهاراً.

والحديث يردّ عليه.

وفي الصحيحين:"أن أبا حفص بن عمرو خرج مع عليّ بن أبي طالب إلى اليمن ، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها ، وأمر لها الحارث بن هشام وعَيّاش بن أبي ربيعة بنفقةٍ ؛ فقالا لها: والله ما لك من نفقة إلا أن تكوني حاملاً."

فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكرت له قولهما.

فقال:"لا نفقة لكِ"، فاستأذنته في الانتقال فأذِن لها ؛ فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال:"إلى ابن أمّ مَكْتُوم"، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها.

فلما مضت عدّتها أنكحها النبيّ صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد.

فأرسل إليها مَرْوان قَبِيصة بن ذُؤَيْب يسألها عن الحديث ، فحدّثته.

فقال مَرْوان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة ، سنأخذ بالعِصْمة التي وجدنا الناس عليها.

فقالت فاطمة حين بلغها قولُ مَرْوان: فبيني وبينكم القرآن ، قال الله عز وجل: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} الآية ، قالت: هذا لمن كانت له رجعة ؛ فأي أمرٍ يَحْدُث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملاً ، فعلام تحبسونها؟ لفظ مسلم.

فبيّن أن الآية في تحريم الإخراج والخروج إنما هو في الرجعية.

وكذلك استدلت فاطمة بأن الآية التي تليها إنما تضمّنت النّهي عن خروج المطلقة الرجعية ؛ لأنها بصدد أن يحدث لمطلقها رأي في ارتجاعها ما دامت في عدتها ؛ فكأنها تحت تصرف الزوج في كل وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت