فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450445 من 466147

رواه الدَّارَقُطْنيّ عن الأعمَش عن أبي إسحاق عن أبي الأحْوص عن عبد الله.

قال علماؤنا: طلاق السنة ما جمع شروطاً سبعة: وهو أن يطلقها واحدة ، وهي ممن تحيض ، طاهراً ، لم يَمَسَّها في ذلك الطهر ، ولا تقدّمه طلاق في حيض ، ولا تبعه طلاق في طُهْر يتلوه ، وخلا عن العوض.

وهذه الشروط السبعة من حديث ابن عمر المتقدّم.

وقال الشافعي: طلاق السنة أن يطلقها في كل طُهْر خاصةً ، ولو طلقها ثلاثاً في طُهر لم يكن بِدْعة.

وقال أبو حنيفة: طلاق السنة أن يطلقها في كلّ طهر طلقة.

وقال الشَّعْبيّ: يجوز أن يطلقها في طهر جامعها فيه.

فعلماؤنا قالوا: يطلقها واحدة في طُهر لم يَمَسّ فيه ، ولا تبعه طلاق في عدّة ، ولا يكون الطُّهر تالياً لحيض وقع فيه الطلاق.

لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:

"مُرْهُ فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق."

فتلك العدّة التي أمر الله أن يطلّق لها النساء"وتعلق الإمام الشافعي بظاهر قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وهذا عام في كل طلاق كان واحدة أو اثنتين أو أكثر."

وإنما راعى الله سبحانه الزمان في هذه الآية ولم يعتبر العدد.

وكذلك حديث ابن عمر لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم علّمه الوقت لا العدد.

قال ابن العربيّ:"وهذه غفلة عن الحديث الصحيح ؛ فإنه قال:"مُرْهُ فليراجعها"وهذا يدفع الثلاث."

وفي الحديث أنه قال:"أرأيت لو طلقها ثلاثاً؟ قال حَرُمت عليك وبانت منك بمعصية"وقال أبو حنيفة: ظاهر الآية يدل على أن الطلاق الثلاث والواحدة سواء.

وهو مذهب الشافعيّ لولا قوله بعد ذلك: {لاَ تَدْرِى لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} .

وهذا يبطل دخول الثلاث تحت الآية.

وكذلك قال أكثر العلماء ؛ وهو بديع لهم.

وأما مالك فلم يَخْف عليه إطلاق الآية كما قالوا ، ولكن الحديث فسَّرها كما قلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت