فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446365 من 466147

{وأخرى تُحِبُّونَهَا} ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى عاجلة محبوبة، وفي {تُحِبُّونَهَا} تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل، وقيل {أخرى} منصوبة بإضمار يعطيكم، أو تحبون أو مبتدأ خبره: {نَصْرٌ مّن الله} وهو على الأول بدل أو بيان وعلى قول النصب خبر محذوف، وقد قرئ بما عطف عليه بالنصب عى البدل، أو الاختصاص أو المصدر. {وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} عاجل. {وَبَشّرِ المؤمنين} عطف على محذوف مثل: قل يا أيها الذين آمنوا {وَبَشّرِ} ، أو على {تُؤْمِنُونَ} فإنه في معنى الأمر كأنه قال: آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون وبشرهم يا رسول الله بما وعدتهم عليهما آجلاً وعاجلاً.

{يا أيها الذين ءامَنُواْ كُونُواْ أنصار الله}

وقرأ الحجازيان وأبو عمرو بالتنوين واللام لأن المعنى كونوا بعض أنصار الله. {كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّينَ مَنْ أنصارى إِلَى الله} أي من جندي موجهاً إلى نصرة الله ليطابق قوله تعالى: {قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله} والإِضافة الأولى إضافة أحد المتشاركين إلى الآخر لما بينهما من الاختصاص، والثانية إضافة الفاعل إلى المفعول والتشبيه باعتبار المعنى إذ المراد قل لهم كما قال عيسى ابن مريم، أو كونوا أنصاراً كما قال الحواريون حين قال لهم عيسى {مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله} . والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلاً من الحور وهو البياض. {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إَسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ} أي بعيسى. {فَأَيْدَّنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ} بالحجة وبالحرب وذلك بعد رفع عيسى. {فَأَصْبَحُواْ ظاهرين} فصاروا غالبين.

عن النبي صلى الله عليه وسلم"من قرأ سورة الصف كان عيسى مصلياً عليه مستغفراً له ما دام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه". (1) انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 5 صـ 332 - 336}

(1) حديث موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت