{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى} بالقرآن أو المعجزة. {وَدِينِ الحق} والملة الحنيفية. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ} ليغلبه على جميع الأديان. {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} لما فيه من محض التوحيد وإبطال الشرك.
{يا أيها الذين ءامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تجارة تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} وقرأ ابن عامر"تُنجِيكُم"بالتشديد.
{تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِى سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ} استئناف مبين للتجارة وهو الجمع بين الإِيمان والجهاد المؤدي إلى كمال عزهم ، والمراد به الأمر وإنما جيء بلفظ الخبر إيذاناً بأن ذلك مما لا يترك. {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} يعني ما ذكر من الإِيمان والجهاد. {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله.
{يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر ، أو لشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره أن تؤمنوا وتجاهدوا ، أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم ، ويبعد جعله جواباً لهل أدلكم لأن مجرد دلالته لا توجب المغفرة {وَيُدْخِلْكُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار ومساكن طَيّبَةً فِى جنات عَدْنٍ ذَلِكَ الفوز العظيم} الإِشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة.