فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444365 من 466147

وَقَوْلُهُ: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ.

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي} : إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ، فَهَاجَرْتُمْ مِنْهَا إِلَى مُهَاجَرِكُمْ لِلْجِهَادِ فِي طَرِيقِي الَّذِي شَرَعْتُهُ لَكُمْ، وَدِينِي الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَالْتِمَاسَ مَرْضَاتِي.

وَقَوْلُهُ: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُسِرُّونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ.

{وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ}

يَقُولُ: وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا أَخْفَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَأَسَرَّهُ مِنْهُ.

{وَمَا أَعْلَنْتُمْ}

يَقُولُ: وَأَعْلَمُ أَيْضًا مِنْكُمْ مَا أَعْلَنَهُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ.

{وَمَنْ يَفَعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ يُسِرُّ مِنْكُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْمَوَدَّةِ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ ضَلَّ: يَقُولُ: فَقَدْ جَارَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَحَجَّةً إِلَيْهَا.

وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَكَانَ كَتَبَ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يُطْلِعُهُمْ عَلَى أَمْرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْفَاهُ عَنْهُمْ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ الْآثَارُ وَالرِّوَايَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت