فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446231 من 466147

ثم حضّ سبحانه المؤمنين على نصرة دينه فقال: {ياأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ كُونُواْ أنصار الله} أي: دوموا على ما أنتم عليه من نصرة الدين.

قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ونافع: (أنصاراً لله) بالتنوين ، وترك الإضافة.

وقرأ الباقون بالإضافة ، والرسم يحتمل القراءتين معاً ، واختار أبو عبيدة قراءة الإضافة لقوله: {نَحْنُ أَنْصَارُ الله} بالإضافة {كَمَا قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّينَ مَنْ أنصارى إِلَى الله} أي: انصروا دين الله مثل نصرة الحواريين لما قال لهم عيسى: {مَنْ أَنصَارِى إِلَى الله} فقالوا: {نَحْنُ أَنْصَارُ الله} والكاف في {كَمَا قَالَ} نعت مصدر محذوف تقديره: كونوا كوناً ، كما قال ، وقيل: الكاف في محل نصب على إضمار الفعل ، وقيل: هو كلام محمول على معناه دون لفظه ، والمعنى: كونوا أنصار الله ، كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى الله ، وقوله: {إِلَى الله} قيل: إلى بمعنى: مع ، أي: من أنصاري مع الله ، وقيل: التقدير: من أنصاري فيما يقرّب إلى الله ، وقيل التقدير: من أنصاري متوجهاً إلى نصرة الله ، وقد تقدّم الكلام على هذا في سورة آل عمران.

والحواريون هم أنصار المسيح وخلص أصحابه ، وأوّل من آمن به ، وقد تقدّم بيانهم {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} أي: آمنت طائفة بعيسى وكفرت به طائفة ، وذلك لأنهم لما اختلفوا بعد رفعه تفرّقوا وتقاتلوا {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم} أي: قوينا المحقين منهم على المبطلين {فَأَصْبَحُواْ ظاهرين} أي: عالين غالبين ، وقيل المعنى: فأيدنا الآن المسلمين على الفرقتين جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت