وقال الزمخشري: هو عطف على {تؤمنون} [الصف: 11] لأنه في معنى الأمر كأنه قيل: آمنوا وجاهدوا يثبكم الله تعالى وينصركم وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك، وتعقبه في الإيضاح بأن فيه نظراً لأن المخاطبين في {تؤمنون} هم المؤمنون، وفي {بشر} هو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قوله تعالى: {تؤمنون} بيان لما قبله على طريق الاستئناف فكيف يصح عطف {بشر المؤمنون} عليه؟ وأجيب بما خلاصته أن قوله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا} للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته كما تقرر في أصول الفقه، وإذا فسر بآمنوا وبشر دل على تجارته عليه الصلاة والسلام الرابحة وتجارتهم الصالحة، وقدم {آمنوا} لأنه فاتحة الكل ثم لو سلم فلا مانع من العطف على جواب السائل بما لا يكون جواباً إذا ناسبه فيكون جواباً للسؤال وزيادة كيف وهو داخل فيه؟ كأنهم قالوا: دلنا يا ربنا فقيل: آمنوا يكن لكم كذا وبشرهم يا محمد بثبوته لهم، وفيه من إقامة الظاهر مقام المضمر وتنويع الخطاب ما لا يخفى نبل موقعه، واختاره"صاحب الكشف"فقال: إن هذا الوجه من وجه العطف على قل ووجه العطف على فابشر لخلوهما عن الفوائد المذكورة يعني ما تضمنه الجواب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}