فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446143 من 466147

8 -ثم ذكر جدهم واجتهادهم في إبطال الدين، واستهزأ بما اتخذوه من الوسائل، فقال: {يُرِيدُونَ} ؛ أي: يريد المفترون {لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} ودينه {بِأَفْوَاهِهِمْ} وأقوالهم الباطلة. والإطفاء: الإخماد، وأصله في النار، واستعير لما يجري مجراها من الظهور والضياء؛ أي: يريدون أن يطفئوا دينه، أو كتابه، أو حجته النيرة. و {اللام} : مزيدة لما فيها من معنى الإرادة، تأكيدًا لها، كما زيدت لما فيها من معنى الإضافة تأكيدًا لها في: (لا أبا لك) . أو لام علة، والمفعول محذوف.

والمعنى: يريدون الافتراء ليطفئوا نور الله. وقيل: إنها بمعنى أن الناصبة وأنها ناصبة بنفسها. قال الفراء: العرب تجعل لام كي في موضع أن .. في أراد وأمر، وإليه ذهب الكسائي. ومثل هذا قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} . قال الراغب في"المفردات": الفرق بين زيادة اللام وعدمها: أن المعنى في قوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} : يقصدون إخفاء نور الله، وفي قوله: {لِيُطْفِئُوا} : يقصدون أمرًا يتوصلون به إلى إطفاء نور الله. وقال الشوكاني: والمراد بنور الله: القرآن؛ أي: يريدون إبطاله وتكذيبه بالقول، أو الإِسلام، أو محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، أو الحجج والدلائل، أو جميع ما ذكر. ومعنى {بِأَفْوَاهِهِمْ} : بأقوالهم الخارجة من أفواههم المتضمنة للطعن. مثلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس ليطفئه.

وجملة قوله: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} جملة حالية من مفعول {لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} ؛ أي: يريدون إطفاءه، والله متمه ومبلغه إلى غايته بنشره في الآفاق وإعلائه {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} إتمامه، إرغامًا لهم وزيادة في مرض قلوبهم. و {لو} بمعنى: إن، وجوابه محذوف؛ أي: وإن كرهوا ذلك، فالله يفعله لا محالة.

وقرأ العربيان - أبو عمرو وابن عامر - ونافع وأبو بكر والحسن وطلحة والأعرج وابن محيصن: {متمٌ ...} بالتنوين، {نُورَه} بالنصب. وباقي السبعة والأعمش بالإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت