فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416422 من 466147

"فأجاب يسوع وقال: إنسان كان نازلا من أورشليم إلى أريحا فوقع بين لصوص ، فعروه وجرحوه ، ومضوا وتركوه بين حي وميت ، فعرض أن كاهناً نزل في تلك الطريق فرآه وجاز مقابلة ، وكذلك لاوى إذ أيضا صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله. ولكن سامرياً مسافراً جاء إليه ، ولما رآه تحنن ، وتقدم وضمد جراحاته ، وصب عليها زيتاً وخمراً ، وأركبه على دابته ، وأتى به إلى فندق ، واعتنى به ، وفي"

الغد لما مضى أخرج دينارين ، وأعطاهما لصاحب الفندق ، وقال له: اعتن به ، ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك: فأي الثلاثة ترى صار قريباً للذي وقع بين اللصوص ؟ يقال: الذي صنع معه الرحمة. فقال له يسوع: اذهب أنت أيضاً واصنع هكذا"."

هذا هو أسلوب المسيح!

أما أسلوب بولس المدعو رسولا فهكذا:"فإني إذ كنت حراً من الجميع استعبدت نفسي نفسي للجميع ، لأربح الأكثرين ، فصرت لليهودي كيهودي ، لأربح اليهودي ، وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس ، وللذين بلا ناموس كأني بلا ناموسن مع أني لست بلا ناموس لله ، بل تحت ناموس للمسيح ، لأربح الذين بلا ناموس ، صرت للضعفاء كضعيف ، لأربح الضعفاء ، صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال".

لعلك أيها القارئ تلمس في هذا الأسلوب عمق بولس في المسائل الفلسفية والمباحث العلمية ، مما لم يرو قط عن المسيح ، ولعلك تتبين أيضاً الفلسفة التي تتخلل مباحث رسائله ، وهي ضرب من فلسفة أرسطا طاليس التي كانت شائعة في أوائل القرن الوسطى في أوربا.

والحقيقة التي لا ريب فيها أن بولس كان على جانب كبير من معرفة الفلسفة اليونانية ، وسمو المدارك ، وقوة الحجة ، وشدة العارضة ، وجلاء البيان ، وقد رأى بعضهم أن مباحثه الفلسفية عن الجسد والنس من الوجهة الدينية من أسمى ما كتب الباحثون الدينيون ، فمن قوله:"ويحى أنا الإنسان الشقي! من ينقذني من جسد هذا الموت ؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت