هذه إقرارات مؤكدة ، ومن عجب أن الحواريين وضعوا شبهات من نسج خيالهم ، فخذا هو بطرس خليفة المسيح يقول:"أنت هو المسيح ابن الله الحي. فكيف يتفق هذا وهو الإنسان الذي كان نائماً فأيقظوه كما تقرره القصص الثلاث ؟"
ويحسم القرآن الكريم الأمر في قوله تعالى:
{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}
وبعد أن دفعنا هذه الشبهة عنه من القرآن الكريم نبحث عن دفع من التوراة ، وقد حاء في سفر الملوك الأول قصة حوار بين إيليا نبي الله وبين أنبياء البعل ، وفي هذا الحوار يتحدى إيليا البعل إله البابليين ، ويسخر منه ، ويقول لهم في سخرية لاذعة:"ادعو بصوت عال ، لأنه إله لعله مستغرق ، أو في خلوة ، أو في سفر ، أو لعله نائم قيتنبه". وبرهان آخر هو المعجزات التي ظهرت على يد موسى ومنها: ضرب البحر بعصاه فانفلق ، أهذه قدرة بشرية أم قدرة إلهية ؟.
3 -المسيح عيسى بن مريم يخضع لناموس المؤثران العاطفية:
"وإذ كان في جهاد كان يصلي لجاجة ، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض. ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه. فوجدهم نياماً من الحزن. فقال لهم: لماذا أنتم نيام ؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة ، وبينما هو يتكلم إذا جمع ، والذي يدعى يهوذا أحد الاثنى عشر يتقدمهم ، فدنا من يسوع ليقبله ، فقال يسوع: يا يهوذا ، أبقبلة تسلم ابن الإنسان ؟".
"وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً: إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ، ولكن قد أخفى عن عينيك ، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ، ويحدقون بك. ويحاصرونك ، من كل جهة ، ويهدمونك وبنيك فيه ، ويتركون فيك حجر ، لأنك لم تعرفي زمان افتقادك".
هذا هو المسيح الإنسان ، عاش في إطار الحزن والأسى ، فتألم ، وبكى وحزن ، وهذه كلها انفعالات بشرية.
ويأتي الرسول الكريم على نمط آخر يختلف عن المسيح عيسى ابن مريم بينه الله تعالى بقوله: