{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}
وكان موقف سيدنا عيسى عليه السلام إزاء هذا الانحراف الديني المريع موقفاً إيجابياً إذ حين تقدم إليه تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل قال لهم يسوع."أما تنظرون جميع هذه ؟ والحق أقول لكم إنه لا يترك ها هنا حجر على حجر لا ينقض".
"وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة (بيت المقدس) وبكى عليها قائلاً: إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أخفى عن عينيك ، فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ، ويحدقون بك ، ويحاصرونك من كل جهة ، ويهدمونك وبنيك فيك. ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفي زمان افتقادك"
ولقد صب عليها لعنة الله بقوله:"يا أورشليم ، يا أورشليم. يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين. كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها وتريدوا ، هو ذا بينكم يترك لكم خراباً".د
هذه هي القصة من بدايتها إلى نهايتها ، لقد غضب الله على إسرائيل وتحول قلبه عن بيت المقدس ، فكيف يتم هذا ووعد الله لسيدنا إبراهيم: ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض"."
ويوضح الله الأمر في قوله تعالى:
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
وهنا يأتي دور نبوءة المسيح عليه السلام عن الرسول المصطفى:"قال لهم يسوع: أما قرأتم فقط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا ، وهو عجيب في أعيننا ، لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم ، ويعطى لأمة تعمل أثماره".