أما الأدلة من نصوص القرآن فمنها قوله تعالى: {وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (سورة المائدة: 64) ، وقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (سورة الزمر: 67)
قال ابن عمر - رضي الله عنه: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا على المنبر فقال:"إن الله تعالى إذا كان يوم القيامة جمع السماوات والأرض في قبضته ثم قال هكذا ومد يده وبسطها ثم يقول أنا الله الرحمن".
الوجه الثاني: الجواب عن الإبهام.
ذكروا الحديث وفيه:"وأشار بإصبعيه ووضع طرف إبهامه على أنملة الخنصر".
وهذا نشأ من عدم فهمهم للحديث؛ لأن الذي فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبهامه، ولم يخبر عن الله تعالى، قال ابن أبي حاتم في تفسيره (8979) : حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن كثير، ثنا حماد، أنبأ ثابت، عن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
جَعَلَهُ دَكًّا (الأعراف: 143) ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: - هكذا وصفه حماد -، ووضع طرف إبهامه على طرف خنصره من المفصل". قال:"فساخ الجبل"."
فالوصف كان من حماد بن سلمة لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن إخبارًا عن صفات الله عز وجل، ولو فرض أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن الله تعالى بهذه الصفة؛ فنحن نقول فيها مثلما قلنا في باقي الصفات الأخرى من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل.