والعقل يقول: إن هذه الصفات لها معان وكيفية: أما المعنى فهو الذي وضحه النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس وجاء على لسان السلف، وأما الكيفية فهذه لم يطلعنا الله تعالى عليها ولا نبيه فهي عنا مجهولة ولم نكلف الخوض فيها.
وإليك ذكر الشبهات والرد عليها.
1 -شبهة صفة اليد لله، والأصابع، والأنامل، والتجسيد
نص الشبهة:
اعترضوا على بعض صفات الله عز وجل كصفة اليد وبسطها، وساقوا جملة من الأحاديث:
الله له يد يمنى:
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟".
الله يبسط يده: عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وببسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".
الله له خنصر (إصبع من أصابع اليد) :
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} قال"هكذا، وأشار بإصبعيه ووضع طرف إبهامه على أنملة الخنصر. وفي لفظ: على المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} وفي لفظ: فساخ الجبل في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة".
وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} قال: أظهر مقدار هذا، ووضع الإبهام على خنصر الإصبع الصغرى، فقال حميد: يا أبا محمد ما تريد إلى هذا؟ فضرب في صدره وقال: من أنت يا حميد، وما أنت يا حميد؟! يحدثني أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول أنت: ما تريد إلى هذا؟
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: إثبات صفة اليد لله.
الوجه الثاني: الجواب عن الإبهام.
الوجه الثالث: ماذا يقول الكتاب المقدس في صفة اليد لله تعالى؟
الوجه الرابع: الرد على ملحقات هذه الشبهة.
وإليك التفصيل