لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ صفة بتقدير الذي أو حال وَهُوَ الْعَلِيُّ على خلقه الْعَظِيمُ (3) حال اخر أو تذييل وهو على الوجوه الآخر جملتان مستأنفتان مقررتان لعزته وحكمته -.
تَكادُ قرأ نافع والكسائي بالياء التحتانية لأن الفاعل مؤنث غير حقيقى والباقون بالتاء الفوقانية لتأنيث السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ أي يتشققن من عظمة الله تعالى وعلو شأنه يدل عليه ذكره بعد قوله العليّ العظيم وقيل يتفطرن من قول المشركين اتخذ الله ولدا نظيره في سورة مريم لقد جئتم شيئا ادّا تكاد السّموت يتفطّرن وقيل يتشققن من كثرة الملائكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحقها ان تاط والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر الا فيه جبهة ملك ساجد يسبح الله بحمده - رواه ابن مردويه عن أنس ورواه البغوي بلفظ ما فيها موضع قدم الا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد - قرأ البصريان وأبو بكر ينفطرن من الانفطار مِنْ فَوْقِهِنَّ أي يبتدئ الانفطار من جهتهن الفوقانية وتخصيصها على الأول لأنه أعظم الآيات وادلها على علو شأنه وعلى الثاني ليدل على ان الانفطار من تحتهن بالطريق الأولى وعلى الثالث لازدحام الملائكة على الفوق وقيل الضمير للارض فإن المراد بها الجنس وهذا على الثاني وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ أي ينزهون عما يقول الظالمون من نسبة الولد وكل ما لا يليق بشأنه خضوعا لما يرون من عظمة الله
سبحانه ملابسين بِحَمْدِ رَبِّهِمْ أداء لشكر نعمائه وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ من المؤمنين أداء لحق المشاركة في الإيمان والجملة حال أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ لاوليائه الرَّحِيمُ (5) بهم.
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ شركاء وأندادا اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ رقيب على أحوالهم وأعمالهم يحصى عليهم فيجازيهم بها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ يا محمد بِوَكِيلٍ (6) بموكل بهم تحصل المطلوب منهم أو موكول إليك أمرهم.