فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399246 من 466147

وقوله: (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) . أي: هو يهدي من يطلب منه ما به يكون الهدى، وهو التوفيق؛ أي: ما لم يطلب منه ذلك ولم يسأل فإنه لا يهدي به ولا يوفقه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) تفسير قوله - تعالى -: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ) . أي: يجتبي للهداية من ينيب إليه، فأمَّا من لم ينب إليه فلا يجتبيه للهداية، لكن المراد من الهداية - هاهنا - ليس هدى البيان؛ لأن هدى البيان قد كان عامًّا لمن أناب إليه ومن لم ينب، ولكن الهدى - هاهنا - هدى الرحمة، أو هدى النعمة، والنعمة سميّ التوحيد والإيمان مرة: رحمة؛ كقوله - تعالى -: (وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ) ، وسمّاه: نعمة؛ كقوله: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ، وسمَّاه: منَّة؛ كقوله - تعالى -: (بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ) ، وسماه: نورًا؛ كقوله تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) ؛ فلذلك قلنا: إن الهدى المذكور - هاهنا - ليس هو هدى البيان، ولكن سواه، والله أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 100 - 113} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت