فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399182 من 466147

وأما الاختلاف في فروعه بحسب استنباط أهل العلم بالدّين فذلك من التفقّه الوارد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم"من يُرِدِ الله به خيراً يفقِهْه في الدّين".

{فِيهِ كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ} .

اعتراض بين جملة {شرع لكم من الدين} وجملةِ {وما تفرّقوا إلاّ من بعد ما جاءهم العلم} [الشورى: 14] .

ولك أن تجعله استئنافاً بيانياً جواباً عن سُؤال مَن يتعجب من إعراض المشركين عن الإسلام مع أنه دين مؤيّد بما سَبق من الشرائع الإلهاية ، فأجيب إجمالاً بأنه كَبُر على المشركين وتجهموه و {كبر} بمعنى صعُب ، وقريب منه إطلاق ثقل ، أيْ عجزوا عن قبول ما تدعوهم إليه ، فالكبر مجاز استعير للشيء الذي لا تطمئن النفس لقبوله ، والكِبرُ في الأصل الدّال على ضخامة الذات لأن شأن الشيء الضخم أن يعسر حمله ولما فيه من تضمين معنى ثقل عدّي بـ {على} .

وعبر عن دعوة الإسلام بـ {ما} الموصولة اعتباراً بنُكران المشركين لهذه الدعوة واستغرابِهم إيّاها ، وعدِّهم إيّاها من المحال الغريب ، وقد كبر عليهم ذلك من ثلاث جهات:

جهة الداعي لأنه بشر مثلهم قالوا {أبعَث الله بشراً رسولاً} [الإسراء: 94] ، ولأنه لم يكن قبْل الدعوة من عظماء القريتين {لولا نُزّل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ} [الزخرف: 31] .

وجهةِ ما به الدعوة فإنهم حسبوا أن الله لا يخاطب الرّسل إلا بكتاب ينزله إليه دفعة من السماء فقد قالوا {لن نُؤمن لِرُقيِّك حتى تُنزّل علينا كتاباً نقرؤه} [الإسراء: 93] {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربّنا} [الفرقان: 21] {وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله} [البقرة: 118] والقائلون هم المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت