إلى اللّه .. إن اللّه سبحانه - سيهديهم إليه، وبيسر لهم سبل الوصول إلى رحاب فضله وإحسانه .. «وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ» .. وهكذا تختلف منازل الناس عند اللّه .. فأناس يجتبيهم ويختارهم، ويحملهم حملا على مطايا الفضل ومراكب الإحسان .. وأناس ينتظر بهم حتى يكون منهم سعى إليه، واتجاه إلى مواقع رحمته .. وعندئذ تلقاهم عناية اللّه على أول الطريق، فتقودهم إليه، وتنزلهم منازل رضوانه .. وأناس قعدوا حيث هم فأركسوا فِي ضلالهم .. إنهم لم يكونوا من أهل الاجتباء، فتخف بهم مراكب اللّجا إلى اللّه، ولم يكونوا من ذوى القدرة على السباحة والعوم، الذين تمسك أيديهم بحبل اللّه، فيسلمهم ذلك الحبل إليه .. بل كانوا من غير هؤلاء وأولئك، ممن لم يرد اللّه لهم النجاة، فكانوا من المغرقين.
«أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ» . انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 13 صـ 24 - 32}