فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399133 من 466147

والمسوغ للابتداء بالنكرة في قوله: فريق في الجنة ، أنه في معرض التفصيل.

ونظيره من كلام العرب قول امرئ القيس:

فلما دنوت تسديتها... فثوب نسيت وثوب أجر

قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله} .

ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن ما اختلف فيه الناس من الأحكام فحكمه إلى الله وحده ، لا إلى غيره ، جاء موضحاً في آيات كثيرة.

فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته قال في حكمه {ُوَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً} [الكهف: 26] ، وفي قراءة ابن عامر من السبعة {ولا تشرك في حكمه أحداً} بصيغة النهي.

وقال في الإشراك به في عبادته: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا} [الكهف: 110] ، فالأمران سواء كما ترى إيضاحه إن شاء الله.

وبذلك تعلم أن الحلال هو ما أحله الله ، والحرام هو ما حرمه الله ، والدين هو ما شرعه الله ، فكل تشريع من غيره باطل ، والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه ، كفر بواح لا نزاع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت