فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399120 من 466147

وقوله تعالى: {الله العزيز الحكيم} ذكر جل وعلا فيه الثناء على نفسه ، باسمه العزيز واسمه الحكيم بعد ذكره إنزاله وحيه على أنبيائه ، كما قال في آية النساء المذكورة {وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً} [النساء: 165] بعد ذكره إيحاءه إلى رسله.

وقد قدمنا في أول سورة الزمر أن استقراء القرآن. قد دل على أن الله جل وعلا إذا ذكر تنزيله لكتابه أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى وصفاته العليا ، وذكرنا كثيراً من أمثلة ذلك.

وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير (يوحي) بكسر الحاء بالبناء للفاعل ، وعلى قراءة الجمهور هذه فقوله: الله العزيز الحكيم فاعل يوحي.

وقرأه ابن كثير (يُوحى إليك) بفتح الحاء بالبناء للمفعول ، وعلى هذه القراءة ، فقوله: الله العزيز الحكيم ، فاعل فعل محذوف تقديره يوحى كما قدمنا إيضاحه في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} [النور: 3637] الآية.

وقد قدمنا معاني الوحي مع الشواهد العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل} [النحل: 68] وغير ذلك من المواضع.

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)

قوله تعالى: {وَهُوَ العلي العظيم} .

وصف نفسه جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، بالعلو والعظمة ، وهما من الصفات الجامعة كما قدمناه في سورة الأعراف ، في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} [الأعراف: 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت