فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399103 من 466147

وأجيب عن الأول أن اسم ليس {شَيْء} وهو نكرة في سياق النفي فتعم الآية نفي شيء يكون مثلاً لمثله ، ولا شك أنه على تقدير وجود المثل يصدق عليه أنه شيء مثل لمثله ، والإضافة لا تقتضي خروجه عن عموم شيء بخلاف الماثال المذكور فإن القرينة العقلية دلت على تخصيص أحد بغير المتكلم لأن مقصوده المنع عن دخول الغير وعن الثاني أن وجود المثل لشيء مطلقاً يستلزم المثل مع قطع النظر عن خصوصية ذلك الشيء وذلك بين فالمنع بتجويز أن يكون لذاته تعالى مثل ولا يكون هو سبحانه مثلاً لمثله مكابرة ، ثم إن هذا الوجه لكثرة ما فيه من القيل والقال بالنسبة إلى غيره من الأوجه السابقة لم نذكره عند ذكرها وهو على علاته أحسن من القول بالزيادة كما لا يخفى على من وفقه الله عز وجل {وَهُوَ السميع} المدرك إدراكاً تاماً لا على طريق التخيل والتوهم لجميع المسموعات ولا على طريق تأثر حاسة ولا وصول هواء {البصير} المدرك إدراكاً تاماً لجميع المبصرات أو الموجودات لا على سبيل التخيل والتوهم ولا على طريق تأثر حاسة ولا وصول شعاع فالسمع والبصر صفتان غير العلم على ما هو الظاهر وأرجعهما بعضهم إلى صفة العلم ، وتمام الكلام على ذلك في الكلام ، وقدم سبحانه نفي المثل على إثبات السمع والبصر لأنه أهم في نفسه وبالنظر إلى المقام.

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)

{يَبْسُطُ الرزق لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ} .

وقرئ {يُقَدّرُ} بالتشديد {إِنَّهُ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} مبالغ في الإحاطة به فيفعل كل ما يفعل جل شأنه على ما ينبغي أن يفعل عليه ، والجملة تعليل لما قبلها وتمهيد لما بعدها من قوله تعالى:

{شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وعيسى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت