فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381970 من 466147

من الأخبار ما تقشعر منه الأبدان ، ولا يوافق عقلا ، ولا نقلا ، عن ابن عباس ، ومجاهد ، ووهب بن منبه ، وكعب الأحبار ، والسدي ، وغيرهم ما محصلها: أن داود عليه السلام حدث نفسه: إن ابتلي أن يعتصم فقيل له: إنك ستبتلى وستعلم اليوم الذي تبتلى فيه ، فخذ حذرك ، فقيل له: هذا اليوم الذي تبتلى فيه فأخذ الزبور1 ، ودخل المحراب ، وأغلق بابه ، وأقعَدَ خادمه على الباب ، وقال: لا تأذن لأحد اليوم ، فبينما هو يقرأ الزبور ، إذ جاء طائر مذهب يدرج بين يديه ، فدنا منه ، فأمكن عليه لينظر أين وقع ، فإذا هو بامرأة عند بركتها تغتسل من الحيض ، فلما رأت ظله نفضت شعرها ، فغطت جسدها به ، وكان زوجها غازيا في سبيل الله ، فكتب داود إلى رأس الغزاة: أن اجعله في حملة التابوت2 ، وكان حملة التابوت إما أن يفتح عليهم ، وإما أن يقتلوا ، فقدمه في حملة التابوت ، فقُتِل ، وفي بعض هذه الروايات الباطلة أنه فعل ذلك ثلاث مرات ، حتى قتل في الثالثة ، فلما انقضت عدتها ، خطبها داود عليه السلام ، فتسور عليه الملكان ، وكان ما كان ، مما حكاه الله تعالى:"رُفِع ذلك إلى النبي".

ولم يقف الأمر عند هذه الروايات الموقوفة عن بعض الصحابة والتابعين ، ومسلمة أهل الكتاب بل جاء بعضها مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

قال صاحب:"الدر": وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم بسند ضعيف ، عن أنس رض الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقمل:"إن داود عليه السلام حين نظر إلى المرأة ، قطغ3 على بني إسرائيل وأوصى صاحب الجيش ، فقال: إذا حضر العدو فقرب فلانا بين يدي التابوت"، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به ، من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم معه الجيش ، فقتل ، وتزوج المرأة ، ونزل الملكان على داود عليه السلام فسجد ، فمكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه ،

1 كتاب داود عليه السلام.

2 صندوق فيه بعض مخلفات أنبياء بني إسرائيل فكانوا يقدمونه بين يدي الجيش كي ينصروا.

3 هي هكذا في"الدر المنثور"وفي تفسير البغوي ولعلها قطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت