فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381852 من 466147

والتقدير: كل المحشورة له أواب ، أي كثير الرجوع إليه ، أي يأتيه من مكان بعيد.

وهذه معجزة له لأن شأن الطير النفور من الإِنس.

وكلمة {كل} على أصل معناها من الشمول.

و {أوَّابٌ} هذا غير {أوَّابٌ} في قوله: {إنه أوّاب} فلم تتكرر الفاصلة.

واللام في {لَهُ أوَّابٌ} لام التقوية ، وتقديم المجرور على متعلقه للاهتمام بالضمير المجرور.

والشد: الإِمساك وتمكّن اليد مما تمسكه ، فيكون لقصد النفع كما هنا ، ويكون لقصد الضرّ كقوله: {واشدد على قلوبهم في سورة} [يونس: 88] .

فشدّ الملك هو تقوية ملكه وسلامته من أضرار ثورة لديه ومن غلبة أعدائه عليه في حروبه.

وقد ملك داود أربعين سنة ومات وعمره سبعون سنة في ظل ملك ثابت.

و {الحكمة} : النبوءة.

والحكمة في الأعم: العلم بالأشياء كما هي والعمل بالأمور على ما ينبغي ، وقد اشتمل كتاب"الزبور"على حِكَم جمَّة.

و {فصل الخطاب} : بلاغة الكلام وجمعه للمعنى المقصود بحيث لا يحتاج سامعه إلى زيادة تبيان ، ووصف القول بـ (الفصل) وصف بالمصدر ، أي فاصل.

والفاصل: الفارق بين شيئين ، وهو ضدّ الواصل ، ويطلق مجازاً على ما يميز شيئاً عن الاشتباه بضده.

وعطفه هنا على الحكمة قرينة على أنه استعمل في معناه المجازي كما في قوله تعالى: {إن يوم الفصل كان ميقاتاً} [النبأ: 17] .

والمعنى: أن داود أوتي من أصالة الرأي وفصاحة القول ما إذا تكلّم جاء بكلام فاصل بين الحقّ والباطل شأن كلام الأنبياء والحكماء ، وحسبك بكتابه"الزبور"المسمّى عند اليهود ب"المزامير"فهو مثل في بلاغة القول في لغتهم.

وعن أبي الأسود الدؤلي: {فصل الخطاب} هو قولُه في خطبه"أما بعد"قال: وداود أول من قال ذلك ، ولا أحسب هذا صحيحاً لأنها كلمة عربية ولا يعرف في كتاب داود أنه قال ما هو بمعناها في اللغة العبرية ، وسميت تلك الكلمة فصل الخطاب عند العرب لأنها تقع بين مقدمة المقصود وبين المقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت