فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381838 من 466147

ولكن بأني قتلت أبا هذا غيلة ، فقتله فقال الناس: إن أذنب أحد ذنباً أظهره الله عليه فقتله فهابوه ، وعظمت هيبته في القلوب.

والغيلة: بالكسر هو أن يخدع شخصاً فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله.

{وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} ؛ أي: العلم بالأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاه إن كان متعلقاً بكيفية العمل.

واعلم أن الحكمة نوعان:

أحدهما: الحكمة المنطوق بها وهي علم الشريعة والطريقة.

والثاني: الحكمة المسكوت عنها وهي أسرار الحقيقة التي لا يطلع عليها عوام العلماء على ما ينبغي فيضرهم أو يهلكهم.

كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان يجتاز في بعض سكك المدينة مع أصحابه فأقسمت عليه امرأة أن يدخلوا منزلها ، فدخلوا فرأوا ناراً موقدة وأولاد المرأة يلعبون حولها ، فقالت: يا نبي الله أرحم بعباده أم أنا بأولادي ، فقال عليه السلام:"بل الله أرحم فإنه أرحم الراحمين".

فقالت: يا رسول الله أتراني أحب أن ألقي ولدي في النار فقال:"لا".

فقالت: فكيف يلقي الله عبيده فيها ، وهو أرحم بهم.

قال الراوي: فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال:"هكذا أوحي إلي".

{وَفَصْلَ الْخِطَابِ} : لبيان تلك الحكمة على الوجه المفهم كما في"شرح الفصوص"للمولى الجامي رحمه الله ، فيكون بمعنى الخطاب الفاصل ؛ أي: المميز والمبين ، أو الخطاب المفصول ؛ أي: الكلام الملخص الذي ينبه المخاطب على المرام من غير التباس.

وفي"شرح الجندي": يعني الإفصاح بحقيقة الأمر وقطع القضايا والأحكام باليقين من غير ارتياب ، ولا شك ولا توقف ، فيكون بمعنى فصل الخصام بتمييز الحق من الباطل ، فالفصل على حقيقته ، وأريد بالخطاب المخاصمة لاشتمالها عليه.

وفي"التأويلات النجمية": {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} : في الظاهر بأن جعلناه أشد ملوك الأرض في الباطن بأن {وَءَاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت