فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381823 من 466147

وفي"الكشف"وجهه أن الآية دلت على تخصيصه عليه السلام ذينك الوقتين بالتسبيح وقد علم من الرواية أنه كان يصلي مسبحاً فيهما فحكى في القرآن ما كان عليه وإن لم يذكر كيفيته فيكون في الآية ذكر صلاة الضحى وهو المطلوب أو نقول: إن تسبيح الجبال غير تسبيح داود عليه السلام لأن الأول مجاز فحمل تسبيح داود على المجاز أيضاً لأن المجاز بالمجاز أنسب اهـ.

وتعقب بأنه إذا علم من الرواية فكيف يقال إنه أخذه من الآية والتجوز ينبغي تقليله ما أمكن ، وهذا بناءً على أن {مَعَهُ} متعلق بيسبحن حتى يكون هو عليه السلام مسبحاً أي مصلياً وإلا فتسبيح الجبال لا دلالة له على الصلاة ، ومع هذا ففيه حينئذٍ جمع بين معنيين مجازيين إلا أن يقال به ، أو يجعل بمعنى يعظمن ويجعل تعظيم كل محمولاً على ما يناسبه ، وبعد اللتيا والتي لا يخلو عن كدر ، وارتضى الخفاجي الأول وأراه لا يخلو عن كدر أيضاً.

وقال الجلبي: في ذلك يجوز أن يقال: تخصيص هذين الوقتين بالذكر دل على اختصاصهما بمزيد شرف فيصلح ذلك الشرف سبباً لتعيينهما للصلاة والعبادة فإن لفضيلة الأزمنة والأمكنة أثراً في فضيلة ما يقع فيهما من العبادات ، وهذا عندي أصفى مما تقدم ، ويشعر به ما أخرجه الطبراني في الأوسط.

وابن مردويه عن ابن عباس قال: كنت أمر بهذه الآية {يُسَبّحْنَ بالعشى والإشراق} فما أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات فقال ابن عباس: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة لقوله تعالى: {يُسَبّحْنَ بالعشى والإشراق} هذا ولهم في صلاة الضحى كلام طويل والحق سنيتها وقد ورد فيها كما قال الشيخ ولي الدين ابن العراقي: أحاديث كثيرة صحيحة مشهورة حتى قال محمد بن جرير الطبري أنها بلغت مبلغ التواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت