فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381742 من 466147

11 -ما هؤلاء الكفار إلا مجرد جند من الأحزاب مهزومون، متحزبون في موضع تحزّبهم لقتال محمد ص، وذلك الموضع مكة، وهم في النهاية أذلّة لا حجة لهم، ولا قدرة لأن يصلوا إلى الاستيلاء على سلطان الله وملكه، فيتصرفوا في الناس كيف يريدون.

وهذا تأنيس للنبي ص، ووعد له بالنصر والغلبة، ولهم بالهزيمة، وقد تحقق هذا يوم بدر. قال الرازي: والأصوب عندي حمله على يوم فتح مكة.

إنذار الكفار بحال الأمم المكذبة قبلهم

[سورة ص (38) : الآيات 12 إلى 16]

(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ(12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (13) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (14) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (15) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (16)

الإعراب:

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ إنما دخلت التاء في كَذَّبَتْ لتأنيث الجماعة، أي كان تأنيث قَوْمُ باعتبار المعنى.

البلاغة:

وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ استعارة مكنية، شبه الملك بخيمة كسيرة شدّت حبالها بالأوتاد لترسخ في الأرض، ولا تقتلعها الرياح، وذكر الأوتاد تخييل.

المفردات اللغوية:

ذُو الْأَوْتادِ الوتد: هو الذي يدق في الأرض أو الحائط لربط الأشياء به من حبال وغيرها، والمراد هنا ذو الملك الثابت، والبناء المحكم، والحكم الراسخ الْأَيْكَةِ الغيضة من الشجر الكثير الملتف، وأصحاب الأيكة: هم قوم شعيب عليه السلام إِنْ كُلٌّ أي ما كل أحد من الأحزاب كَذَّبَ الرُّسُلَ أي إلا وقع منه تكذيب الرسل، وجمع الرسل، لأنهم إذا كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم، لأن دعوتهم واحدة، وهي دعوة التوحيد فَحَقَّ عِقابِ وجب عقابي عليهم بتكذيبهم، وإن تأخر.

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ أي ينتظر كفار مكة صَيْحَةً هي نفخة القيامة، تحل بهم العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت