وقال القرطبي في معنى الآية: إنه إذا أذن للشفعاء في الشفاعة، وورد عليهم كلام الله فزعوا، لما يقترن بتلك الحال من الأمر الهائل، والخوف أن يقع في تنفيذ ما أذن لهم فيه تقصير، فإذا سرى عنهم قالوا للملائكة فوقهم - وهم الذين يوردون عليهم الوحي بالإذن: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} أي: ماذا أمر الله به. {قَالُوا الْحَقَّ} : وهو أنه أذن لكم في الشفاعة للمؤمنين {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} : فله أن يحكم في عباده بما يريد. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...