وقوله لا بأس يشير إلى انه لا يؤجر عليه
لكن لا يأثم به كذا في الهداية قال ابن همام ومحل الكراهة التكلف فيه بدقائق النقوش ونحوه خصوصا في المحراب أو التزين مع ترك الصلاة أو عدم إعطائه حقه من اللّفظ فيه والجلوس لحديث الدنيا ورفع الأصوات بدليل اخر الحديث وهو قوله وقلوبهم خاوية من الإيمان - قلت حديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع من قصة سليمان لأن شرائع من قبلنا لا يجوز اتباعه الا إذا لم يثبت في شريعتنا ما يخالفه - وأيضا كان فيما فعل سليمان حكمة وهي ان يشتغل
الشياطين عن إضلال الناس في اعمال شاقة والله أعلم قال البغوي قالوا يعني أهل الاخبار فلم يزل بيت المقدس على ما بناه سليمان حتى غزاه بخت نصر فخرب المدينة وهدمها ونقض المسجد وأخذ ما كان في سقوفه وحيطانه من الذهب والفضة والدر والياقوت وسائر الجواهر فحمله إلى دار مملكته من ارض العراق. وبنى الشياطين لسليمان باليمن حصونا كثيرة عجيبة من الصخرة وَتَماثِيلَ أي صورا من نحاس وصفر وشبه وزجاج ورخام قيل كانوا يصورون السباع والطيور وقيل كانوا يتخذون صور الملائكة والأنبياء والصالحين في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة وكانت مباحة في شريعتهم قلت ولعل المراد به تماثيل غير ذى الروح لأن تماثيل الإنسان كانت تعبد قبل ذلك حيث قال إبراهيم عليه السلام لابيه وقومه ما هذه التّماثيل الّتى أنتم لها عكفون وفى الصحيحين عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صوّرها نفسا فيعذبه في جهنم - قال ابن عباس فإن كنت لا بدّ فاعلا فاصنع الشجر وما لا روح فيه - متفق عليه وهذا الحديث عام في كل مصور غير مختص بمصورى هذه الامة وهو خبر لا يحتمل النسخ والتبديل وعنه مرفوعا من صور صورة عذّب وكلف ان ينفخ فيها وليس بنافخ - رواه البخاري وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من الناس يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان يسمعان ولسان ينطق يقول انى وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله الها اخر وبالمصورين - رواه الترمذي وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول