فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366419 من 466147

{وقال الذين كفروا} أي: قال بعضهم على وجه التعجب لبعض {هل ندلكم على رجل} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم {ينبئكم} أي: يخبركم إخباراً لا أعظم منه بما حواه من العجب الخارج عما نفعله أنكم {إذا مزقتم} أي: قطعتم وفرقتم بعد موتكم. وقوله تعالى {كل ممزق} يحتمل أن يكون اسم مفعول أي: كل تمزيق فلم يبق شيء من أجسادكم مع شيء بل صار الكل بحيث لا يميز بين ترابه وتراب الأرض ، ويحتمل أن يكون ظرف مكان بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم الرياح والسيول كل مذهب {إنكم لفي خلق جديد} أي: تنشؤون خلقاً جديداً بعد أن تكونوا رفاتاً وتراباً.

والهمزة في قوله:

{أفترى} أي: تعمد {على الله} أي: الذي لا أعلم منه {كذباً} أي: بالإخبار بخلاف الواقع وهو عاقل صحيح القصد همزة استفهام فالقراء الجميع يحققونها ، واستغنى بها عن همزة الوصل فإنها تحذف لأجلها فلذلك تثبت هذه الهمزة ابتداء ووصلاً ، قال البغوي: هذه ألف استفهام دخلت على ألف الوصل فلذلك نصبت {أم به جنة} أي: جنون يحكى به ذلك ، واستدل الجاحظ بهذه الآية على أن الكلام ثلاثة أقسام: صدق وكذب ، ولا صدق ولا كذب ووجه الدلالة منه على القسم الثالث أن قولهم {أم به جنة} لا جائز أن يكون كذباً لأنه قسيم الكذب وقسيم الشيء غيره ، ولا جائز أن يكون صدقاً لأنهم لم يعتقدوه فثبت قسم ثالث. وأجيب عنه: بأن المعنى أم لم يفتر ولكن عبر هذا بقولهم {أم به جنة} لأن المجنون لا افتراء له.

تنبيه: قوله {أفترى} يحتمل أن يكون من تمام قول الكافرين أولاً أي: من كلام القائلين {هل ندلكم} ويحتمل أن يكون من كلام السامع المجيب للقائل {هل ندلكم} كأن القائل لما قال له {هل ندلكم على رجل} قال له: هل افترى على الله كذباً إن كان يعتقد خلافه أم به جنة أي: جنون إن كان لا يعتقد خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت