فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366232 من 466147

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} روى أبو سبرة النخعي عن فروة بن مُسيك الغطيفي قال: قال رجل: يا رسول الله ، أخبرني عن سبأ ما كان ؛ رجلاً أو امرأة ، أو أرضاً أو جبلاً أو وادياً؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"ليست بأرض ولا امرأة ولكنه كان رجلاً من العرب ولد له عشرة من الولد ، فتيامن منهم ستة وتشاءم أربعة ؛ فأما الذين تيآمنوا ، فكندة والأشعريون والأزد ومذحج وأنمار وحمير".

فقال رجل: وما أنمار؟ قال:"الذين منهم خثعم وبجيلة ، وأما الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسان".

والإجراء وترك الإجراء فيه سائغ ، وقد قرئ بهما جميعاً فالإجراء على أنه اسم رجل معروف ، وترك الإجراء على أنه اسم قبيلة نحو (هذه تميم) .

واختاره أبو عبيد لقوله:

{فِي مَسْكَنِهِمْ} ، واختلف القراء فيه ، فقرأ حمزة والنخعي: (مسكنهم) - بفتح الكاف - على الواحد ، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي وخلف بكسر الكاف على الواحد.

الباقون: {مَسَاكِنِهِمْ} جمع.

{آيَةٌ} دلالة على وحدانيتنا وقدرتنا ، ثم فسرها فقال: {جَنَّتَانِ} أي هي جنتان: بستانان {عَن يَمِينٍ} من أتاهما {وَشِمَالٍ} وعن شماله {كُلُواْ} : وقيل لهم: كلوا {مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ واشكروا لَهُ} على ما أنعم عليكم ، وإلى ها هنا تم الكلام ثم ابتدأ فقال: {بَلْدَةٌ} أي هذه بلدة أو بلدتكم بلدة {طَيِّبَةٌ} ليست بسبخة . قال ابن زيد: لم يكن يرى في بلدتهم بعوضة قط ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ، وإن كان الركب ليأتون وفي ثيابهم القمل والدواب فما هو إلاّ أنْ ينظروا لي بيوتهم فتموت الدواب ، وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج وقد امتلأت تلك القفة من أنواع الفواكه ولم يتناول منها شيئاً بيده فذلك قوله سبحانه: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} الهواء ، {وَرَبٌّ غَفُورٌ} الخطأ كثير العطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت