فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366231 من 466147

وهي في قراءة ابن مسعود: فمكثوا يدأبون له من بعد موته حولاً كاملاً ، فأيقن الناس أنّ الجن كانوا يكذبونهم ، ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سُليمان ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له . ثم إنّ الشياطين قالوا للأرضة: لو كنتِ تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ، ولو كنتِ تشربين الشراب سقيناكِ أطيب الشراب ، ولكنا سننقل إليكِ الطين والماء . فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت . قال: ألم ترَ إلى الطين الذي يكون فوق الخشب فهو ممّا يأتيها به الشياطين تشكراً لها ، فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت مَا دَلَّهُمْ على مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ} وهي الأرضة ، ويُقال لها: القادح أيضاً وهي دويبة تأكل العيدان.

{تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} أي عصاه ، فأصلها من نسأت الغنم إذا زجرتها وسقتها ، وقال طرفة:

أمون كألواح الأران نسأتها ... على لاحب كأنه ظهر بُرجُدِ

أي سقتها ، وهمزها أكثر القراء ، وترك همزها أبو عمرو وأهل المدينة ، وهما لغتان ، وقال الشاعر في الهمز:

ضربنا بمنسأة وجهه ... فصار بذاك مهيناً ذليلاً

وقال الآخرون في ترك الهمز:

إذا دببت على المنساة من هرم ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل

قوله: {فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجن أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الغيب مَا لَبِثُواْ فِي العذاب المهين} ، و {أَن} في محل الرفع ؛ لأن معنى الكلام: فلما خر تبين وانكشف أنْ لو كان الجن أي ظهر أمرهم ، وفي قراءة ابن مسعود أنْ لو كان الجن يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين ، وقيل: {أَن} في موضع نصب أي علمت وأيقنت الجن أنْ لو كانوا يعلمون.

وقال أهل التاريخ: كان عمر سليمان (عليه السلام) ثلاثاً وخمسين سنة وكان مدة ملكه أربعين سنة ، وملك يوم ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأ في بناء بيت المقدس لأربع سنين مضين من ملكه والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت