فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366229 من 466147

فبينما هو يُصلي ذات يوم إذ رأى شجرة بين يديه ، فقال لها:"ما اسمك؟". قالت: الخروبة . قال:"ولأيّ شيء نبتّ؟"قالت: لخراب هذا المسجد . فقال سليمان:"ما كان الله ليخربه وأنا حي ، أنت التي على وجهكِ هلاكي ، وخراب بيت المقدس". فنزعها وغرسها في حائط له ثم قال:"اللهم عمِّ على الجن موتي حتى يعلم الإنس أنّ الجن لا يعلمون الغيب"وكانت الجن تخبر الإنس أنهم يعلمون من الغيب أشياء وإنهم يعلمون ما في غد ثم دخل المحراب فقام يُصلي متكئاً على عصاه فمات.

قال ابن زيد: قال سليمان لملك الموت:"إذا أُمرت بي فاعلمني". قال: فأتاه فقال:"يا سُليمان قد أُمرتُ بك ، وقد بقيت لك سويعة".

فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحاً من قوارير ليس له باب ، فقام يُصلي واتكأ على عصاه ، فدخل عليه ملك الموت فقبض روحه وهو متّكئ على عصاه.

وفي رواية أُخرى: أنّ سليمان (عليه السلام) قال ذات يوم لأصحابه:"قد آتاني الله من الملك ما ترون ، وما مرّ عليّ يوم في ملكي بحيث صفا لي من الكدر ، وقد أحببت أن يكون لي يوم واحد يصفو لي إلى الليل ، ولا أغتم فيه ولكن ذلك اليوم غداً".

فلما كان من الغد دخل قصراً له وأمر بإغلاق أبوابه ، ومنع الناس من الدخول عليه ، ورفع الأخبار إليه لئلا يسمع ذلك اليوم شيئاً يسوؤه ، ثم أخذ عصاه بيده ، وصعد فوق قصره واتكأ على عصاه ينظر في ممالكه ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه عليه ثياب بيض قد خرج عليه من جانب من جوانب قصره ، فقال:"السلام عليك يا سليمان". فقال:"وعليك السلام ، كيف دخلت هذا القصر ، وقد منعت من دخوله؟ أما منعك البوّاب والحُجّاب؟ أما هِبتني حيث دخلت قصري بغير إذني؟"فقال:"أنا الذي لا يحجبني حاجب ، ولا يدفعني بوّاب ولا أهاب الملوك ، ولا أقبل الرشا وما كنت لأدخل هذا القصر بغير إذن"قال سُليمان:"فمن أذن لك في دخوله؟"قال:"ربه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت