{وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} : ثابتات لا يحوّلن ولا يحركن من أماكنهن لعظمتهن ، ولا ينزلن ولا يعطلن وكانت باليمن ، ومنه قيل للجبال: رواسي {اعملوا} أي وقلنا: اعملوا {آلَ دَاوُودَ شُكْراً} مجازه: اعملوا بطاعة الله يا آل داوُد شكراً له على نعَمه ، و {شُكْراً} في محل المصدر . {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور} أرسل حمزة (الياء) وفتحها الباقون . قال القرظي: الشكر: تقوى الله والعمل بطاعته.
وحدثونا عن محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحصر بن أبان قال: حدّثنا سيار قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت ثابتاً يقول: كان داوُد نبي الله (عليه السلام) قد جزّأ ساعات الليل والنهار على أهله فلم يكن بأي ساعة من ساعات الليل والنهار إلاّ وإنسان من آل داوُد قائم يصلي ، فعمهم الله تعالى في هذه الآية {اعملوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً} .
{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت} قال المفسرون: كان سليمان (عليه السلام) يتحرز في بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين ، وأقل من ذلك وأكثر ، يُدخل فيه طعامه وشرابه ، فأدخله في المرة التي مات فيها وكان بدوّ ذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه إلاّ نبتت في بيت المقدس شجرة فيسألها:"ما اسمك؟"فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا ، فيقول لها:"لأيّ شيء أنت؟"فتقول: لكذا وكذا ، فيأمر بها فتقطع .
فإن كانت نبتت لغرس غرسها وإن كانت لدواء كتب.