فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366155 من 466147

وروى إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة قال: كان سليمان عليه السلام إذا مرّ بشجرة يعني: بشيء من نبات الأرض قال لها: ما شأنك؟ فتخبره الشجرة أنها كذا وكذا ، ولمنفعة كذا وكذا ، فيدفعها إلى الناس حتى ينتفعوا بها.

فمر بشجرة فقال لها: ما اسمك يا شجرة؟ فقالت: أنا خرنوبة.

فقال: ما شأنك؟ قالت: أنا لخراب المسجد.

فتعصى سليمان منها عصا ، فكانت الجن يقولون للإنس: إنا نعلم الغيب.

وإن سليمان سأل الله عز وجل أن يخفي موته.

فلما قضى الله عز وجل على سليمان الموت لم تدر الجن ولا الإنس ولا أحد كيف مات ، ولم يطلع أحد على موته.

والجن تعمل بأشد ما كانوا عليه ، حتى خرّ سليمان عليه السلام فنظروا كيف مات فلم يدروا ، فنظروا إلى العصا فرأوا العصا قد أكلت يعني: قد أكل منها ، وفي العصا أرضة.

فنظروا إلى أين أكلت الأرضة من العصا.

فجعلوه علماً ، ثم ردوا الأرضة فيها فأكلت شهراً ، ثم نظروا كم أكلت في ذلك الشهر ، ثم قاسوها بما أكلت من قبل.

فكان لموته اثنا عشر شهراً.

فتبيّن للجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.

فقالت الجن: إن لها علينا حقاً.

يعني: الأرضة فهم يبلغونها الماء فلا يزال لها طينة رطبة فذلك قوله: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت} {مَا دَلَّهُمْ على مَوْتِهِ} يعني: ما دلّ على موت سليمان {إِلاَّ دَابَّةُ الاْرْضِ} يعني: الأرضة {تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ} يعني: عصاه.

قرأ نافع وأبو عمرو {مِنسَأَتَهُ} بلا همز.

وقرأ الباقون بالهمز.

فمن قرأ بالهمز فهو من نسأ ينسأ إذا زجر الدابة ، ثم تسمى عصاه منسأة لأنه يزجر بها الدَّابَة.

ومن قرأ بغير همز فقد حذف الهمزة للتخفيف وكلاهما جائز

{فَلَمَّا خَرَّ} يعني: سقط عليه السلام {تَبَيَّنَتِ الجن} علم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت