فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366156 من 466147

ويقال: {تَبَيَّنَتِ الجن} يعني: ظهر لهم: أنهم لو علموا الغيب يعني: {أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الغيب مَا لَبِثُواْ فِى العذاب المهين} فتفرقوا عن ذلك.

قرأ حمزة: {مّنْ عِبَادِىَ الشكور} بسكون الياء.

وقرأ الباقون: بالنصب وهما لغتان وكلاهما جائز..

قوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} قرئ بالنصب والكسر.

وقد ذكرناه من قبل.

فمن قرأ بالكسر والتنوين جعله اسم أب القبيلة ومن قرأ بالنصب جعله أرضاً والأول أشبه.

لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن سبأ.

فقال:"هُوَ اسمُ رَجُلٍ".

ويقال: هو سبأ بن يشخب بن يغرب بن قحطان.

وروي عن ابن عباس أنه قال: هي من قرى اليمن بعث عز وجل ثلاثة عشر نبياً عليهم السلام إلى ثلاث عشر قرية باليمن اتبع بعضهم بعضاً، حتى اجتمعت الرسل في آل سبأ.

وقرية أخرى، فأتوهم فذكروهم نعم الله عز وجل وخوفوهم عقابه.

وروى أسباط عن السدي قال: كانت أرضهم أرضاً خصيبة، وكانت المرأة تخرج على رأسها مكتلاً فلا ترجع حتى تملأ مكتلها من أنواع الفاكهة من غير أن تمد يدها، وكان الماء يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يحبس بين جبلين، وكانوا قد ردموا ردماً بين جبلين فحبسوا الماء، وكان يأتيهم من السيول فيسقون بساتينهم وأشجارهم.

ويقال: كان لهم وادي.

وكان للوادي ثلاث درفات.

فإذا كثر الماء فتحوا الدرفة العليا، وإذا انتقص فتحوا الدرفة الوسطى، وإذا قلّ الماء فتحوا الدرفة السفلى.

فأخصبوا، وكثرت أموالهم، واتخذوا من الجنان ما شاؤوا.

فلما أحبوا ذلك وكذبوا رسلهم، بعث الله عز وجل عليهم جرذاً، فنقب ذلك الردم بجنب بستان رجل منهم يقال له عمران بن عامر وهو أب الأنصار والأزد وغسان وخزاعة ويسمون المنسأة العرم، فدخل البستان فإذا هو ينقب العرم وقد سال فأمر به فسد ثم نظر إلى الجرزة تنقل أولادها من أصل الجبل إلى أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت