فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366154 من 466147

قوله عز وجل: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء} يعني: ما يشاء سليمان {مِن محاريب} يعني: المساجد.

ويقال: الغرف.

{وتماثيل} يعني: على صور الرجال من الصفر والنحاس لأجل الهيبة في الحرب وغيره.

ويقال: ويجعلون صوراً للأنبياء ليستزيد الناس رغبة في الإسلام.

ثم قال: {وَجِفَانٍ كالجواب} يعني: قصاعاً كالحياض الكبيرة.

ويجلس على القصعة الواحدة ألف رجل أو أقل أو أكثر.

الجابية في اللغة: الحوض الكبير وجماعته جواب.

قرأ ابن كثير: كالجوابي بالياء في الوقف والوصل جميعاً.

وقرأ أبو عمرو: وبالياء في الوصل والباقون: بغير ياء.

فمن قرأ بالياء فلأنه الأصل ومن حذف فلاكتفائه بكسر الياء.

قوله: {كالجواب وَقُدُورٍ رسيات} يعني: ثابتات في الأرض لا تزول من مكانها ، وكان يتخذ القدور من الجبال.

قال مقاتل: كان ملكه ما بين مصر وبابل.

وقال بعضهم: جميع الأرض.

ثم قال: {اعملوا ءالَ دَاوُدُ شاكرا} يعني: يا آل داود لما أعطيتكم من الفضل.

ويقال: معناه اعملوا عملاً تؤدوا بذلك شكر نعمتي {وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور} والشكور هو المبالغة في الشكر.

وهو من كان عادته الشكر في الأحوال كلها.

ومثل هذا في الناس قليل.

وهذا معنى قوله: {وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور} وروي عن أبي العالية أنه قال هو شكر الشكر يعني: إذا شكر النعمة يعلم أن ذلك الشكر بتوفيق الله عز وجل.

ويشكر لذلك الشكر ، وهذا في الناس قليل.

ثم قال عز وجل: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت} يعني: على سليمان عليه الصلاة والسلام فكان سليمان يبني في بيت المقدس ، فرأى أن ذلك لا يتم إلا بالجن.

فأمرهم بالعمل وقال لأهله: لا تخبروهم بموتي.

فكان قائماً في الصلاة ، متكئاً على عصاه ، وكان سليمان عليه الصلاة والسلام يطول الصلاة.

فكان الجن إذا حضروا ، رأوه قائماً فرجعوا ويقولون: إنه قائم يصلي فيقبلون على أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت