ويقال: التي ترى في شعاع الشمس {فِي السماوات وَلاَ فِى الأرض وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِى كتاب مُّبِينٍ} يعني: قد بيّن الله عز وجل في اللوح المحفوظ {لِيَجْزِىَ} يعني: لكي يثيب {الذين كَفَرُواْ} بأعمالهم في الدنيا {وَعَمِلُواْ الصالحات أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} لذنوبهم {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} أي: ثواب حسن في الجنة.
قوله عز وجل: {والذين سَعَوْاْ فِى ءاياتنا} يعني: عملوا في القرآن {معاجزين} يعني: متسابقين ليسبق كل واحد منهم بالتكذيب قرأ أبو عمرو وابن كثير {معاجزين} أي: مثبطين يثبطون الناس عن الإيمان بالقرآن و {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مّن رّجْزٍ أَلِيمٌ} قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص {أَلِيمٌ} بضم الميم وكذلك في الجاثية جعلاه من نعت العذاب يعني: عذاب أليم من رجز على معنى التقديم.
يعني: عذاب شديد.
وقرأ الباقون: بالكسر فيكون صفة للرجز يعني: عذاب من العذاب الأليم.
ثم قال عز وجل: {وَيَرَى الذين أُوتُواْ العلم} يعني: أي يعلم الذين أوتوا العلم.
وهذا روي في قراءة ابن مسعود: يعني به مؤمني أهل الكتاب يعني: إنهم يعلمون أن {الذي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ} يعني: القرآن {هُوَ الحق وَيَهْدِى} يعني: يدعو ويدل {إلى صِرَاطِ العزيز الحميد} يعني: إلى طريق الرب العزيز بالنقمة لمن لم يجب الرسل الحميد في فعاله.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ} يعني: كفار أهل مكة {هَلْ نَدُلُّكُمْ على رَجُلٍ} يعني: قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل {يُنَبّئُكُمْ} يعني: يخبركم {إِذَا مُزّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} يعني: يخبركم أنكم إذا متم وتفرقتم في الأرض ، وأكلتكم الأرض كل ممزق ، يعني: وكنتم تراباً {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} يعني: بعد هذا كله صرتم خلقاً جديداً.